محمد سعود العوري

103

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

بعد طواف القدوم الا أن يكون في أشهر الحج فليتنبه له فإنه مهم ا ه وطواف الإفاضة أول وقته بعد طلوع الفجر يوم النحر وهو في أول أيام النحر أفضل ويمتد وقت صحته إلى آخر العمر فلو مات قبل فعله فعليه الوصية ببدنة لأنه جاء العذر من قبل صاحب الحق وان كان آثما بالتأخير وحلت له النساء بالحلق السابق لا بالطواف لأن الحلق هو المحلل دون الطواف غير أنه آخر عمله في حق النساء إلى ما بعد الطواف فإذا طاف عمل الحلق عمله كالطلاق الرجعي آخر عمله وهو الإبانة في انقضاء العدة لحاجته إلى الاسترداد كما في الزيلعي حتى لو طاف قبل الحلق لم يحل له شيء فلو قلم ظفره مثلا كان جناية لأنه لا يخرج من الاحرام الا بالحلق بشرط الطواف فلو حلق ولم يطف أصلا لا تحل له النساء وان طال ومضت سنون بالاجماع وان أخر الطواف عن أيام النحر ولياليها كره تحريما ووجب الدم لترك الواجب وهذا عند الامكان فلو طهرت الحائض ووجدت زمنا يسع قدر أربعة أشواط ولم تفعل لزمها دم والا فلا وفي منسك ابن أمير حاج لو هم الركب على القفول ولم تطهر فاستفتت هل تطوف أم لا ؟ قالوا : يقال لها لا يحل لك دخول المسجد وان دخلت وطفت أنمت وعليك ذبح بدنة وهذه مسألة كثيرة الوقوع تتحير فيها النساء ا ه ثم يأتي منى بعد ما يصلى ركعتي الطواف وفي اللباب أنه يصلى الظهر بعد ما يرجع إلى منى وهو مروي في صحيح مسلم لكن في الكتب الستة انه صلى اللّه عليه وسلم صلى الظهر بمكة ومال اليه في الفتح وقال في شرح اللباب : أنه أظهر نقلا وعقلا وأما صلاة الجمعة فيجمع بمنى إذا كان فيه أمير مكة أو الحجاز أو الخليفة وأما أمير الموسم فليس له ذلك الا إذا استعمل على مكة ا ه وأما صلاة العيد فلا تصلى بها بخلاف الجمعة وفي شرح المنية للحلبي أنه لا يصليها بها اتفاقا للاشتغال فيه بأمور الحج ا ه وذلك لان وقت العبد معظم أفعال الحج بخلاف وقت الجمعة ولأن الجمعة لا تقع في ذلك